فمالى « 1 » وربّ الراقصات إلى منىّ * سوى دعوة أدعو بها اللّه من شغل
إلهي طهر وجه أرضك منهم * وإن صحّ ما قالوا فطهّره من مثلي
[ خاتمة الرسالة ]
والأولى أن اقتصر على هذا القدر وأن لا أطوّل الكلام مع ما أنا فيه من ضيق الصدر ، وأنا أشكو إلى اللّه أقواما أهدروا حقوق العلم واعتمدوا غير المعروف من سجايا أولى الحلم ، وسعوا بي إلى السلطان واخترعوا علىّ عظيم البهتان ، ولم يقم بواجب حقّى علماء الفرق ولا ذوو المرقّعات والخرق ، وأسلمونى للخصوم اصادقهم واعاديهم ، فما أجدرهم بأن ينشد قول الشاعر فيهم :
ما هذه القربى التي لا تتّقى * ما هذه الرحم الذي لا ترحم
واللّه يعلم أنى لم أزل أعينهم على مطالبهم وأقوم بمقاصدهم وتحصيل مآربهم ، وأنصرهم باليد واللسان واجازى مسيأهم بالإحسان ، وأجبر كسيرهم وأفكّ أسيرهم ، واصلح فاسدهم وأدفع عنهم حاسدهم ، واحقّق ظنونهم وآمالهم واعلّم مما علّمنى اللّه جهّالهم ، وأملأ أسماعهم غرائب الكلم وقلوبهم لطائف الحكم :
لا ذنب لي غير ما سيّرت من غرر * شرقا وغربا وما أحكمت من عقد
فاللّه حسيبى وحسيبهم يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون .
فالحمد للّه ربّ العالمين على نعمه المتظاهرة ، والصلاة على محمد وعرفه الطاهرة وحسبنا اللّه ونعم الوكيل « 1 » .
هامش
( 1 ) ( 1 - 17 ) غالى . . . الوكيلM - B.