تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

* لما ذا انتقيت صيدا بالذات في أول فترة لتعيش حياتك المسيحيّة ؟ هل هو شهادة لمحيطك .

أجل ، لأني أعرف محيط صيدا وأعرف أنه بحاجة كبيرة .

* لما ذا ؟

أحببت أن أصرخ الإنجيل في حياتي . كنت أعرف كم أن المحيط الإسلامي لا يملك أية فكرة عن الدين المسيحي ، عن حياة الإنجيل ، مثلا أن اللّه أصبح انسانا ، وأنه موجود بشكل آخر في الكنيسة . كنت أحب أن أعيش حياتي المسيحيّة مع إخواني . ورغم وجود المسيحيين هناك ، كان المسلمون أشدّ تأثّرا من المسيحيين بهذا النمط من الحياة المسيحيّة .

* هل لديك كلمة أخيرة للشباب ؟

أتمنّى أن يعمّ الانفتاح أكثر المسيحيين ، أن يحسّ الشباب برغبة في التعرّف على الآخرين وبروح الرسالة ، ورغبة في التعرّف على القيم المسيحيّة . النقص الأساسي اليوم هو في عدم الاهتمام بالرسالة ، والخدمة ، وعطاء الذات . فالمحيط المسيحي يعطي ذاته لذاته ، حتى الرهبانيّات في لبنان تشتغل ضمن المحيط المسيحي ، والمحيطات الأخرى متروكة . المسيحي الحقيقي يرى أخاه في كل انسان ويجب أن يترجم ذلك بشكل عملي .
شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان — صفحة 27 | عفيف عسيران / عين القضاة ( عبد الله بن محمد الميانجي الهمذاني )