تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان — صفحة مقدمة المصحح 11

مساهمون:

صمقدمة المصحح ١١
فلا واما الجسم السماوي فامر لا احقه ولا امنعه ولعله بتهيأ ذلك إذا اكتسب من البدن هيئة ما بها يتهيأ استعمال الجرم السماوي ولعله لا يتهيأ ذلك . وبالجملة فانا نعلم أن للنفوس المفارقة أحوالا لا نقف عليها ويلازمنا الاحتياط في دار الكسب وطلب ما يمكننا من الاستعداد » « 1 » .

2 - مسألة الشيخ والمريد

من أسباب تكفير عين القضاة وإباحة دمه رأيه في علاقة المريد بشيخه وهو يذكر هذا السبب ويدافع عن نفسه فيقول : « ومما أنكروه علىّ فصولا ذكرت فيها حاجت المريد إلى شيخ يسلك به طريق الحق ويهديه المنهج القويم حتى لا يضل عن سواء السبيل كما صح عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه - أنه قال : من مات بغير امام مات ميتة جاهلية ، وكما قال أبو يزيد البسطامي : من لم يكن له أستاذ فإمامه الشيطان . . . وقد اجمع أرباب الحقيقة من أهل التصوف على أن من لا شيخ له فلا دين له . هذا هو مرادي من تلك الفصول « 2 » والخصم حمله على مذهب القائلين بالتعليم وفهم من ذلك القول بالامام المعصوم . وانى يستتب له هذا التعنت وقد اشتمل الفصل الثاني من تلك الرسالة ( زبدة الحقائق ) على اثبات وجود الباري - جل وعز - من طريق النظر العقلي والبرهان اليقيني ، ومعلوم ان التعليمىّ ينكر النظر العقلي ويزعم أن طريق معرفة اللّه - تعالى - هو النبي أو الامام المعصوم » « 3 » . ولعين القضاة في كتاب التمهيدات رأى يشبه هذا الرأي إذ يقول : « لما كان ارشاد السرائر وهداية القلوب امرا لا حد له ولا حصر ، وجب ان يطلع الشيخ على كل شاردة وواردة من حياة المريد ؛ كما أنه ينبغي ان يكون الشيخ طبيبا حاذقا ليستطيع
هامش
( 1 ) - المباحثات ص 197 - 198 وهو جزء من مجموعة متون نشرها الدكتور عبد الرحمن بدوي بعنوان أرسطو عند العرب ج 1 ؛ ( 2 ) - راجع الزبدة ص 72 - 74 ؛ ( 3 ) - الشكوى ص 10 - 11 ؛