حديث ثوبان :
984 - أخبرنا أبو عبد اللّه الفارسي ، بهراة ، قال : أنا أبو محمد بن أبي شريح .
وأخبرنا أبو القاسم البندار ، ببغداد ، قال : أنا أبو طاهر المخلص ، قالا : أنا يحيى بن صاعد ، قال : نا الربيع بن سليمان ، قال : نا أيوب بن سويد الرملي ، قال : حدثني أمية بن يزيد ، عن أبي مصبح الحمصي ، عن ثوبان ، مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : " رأس الدين النصيحة " . قلنا : يا رسول اللّه لمن ؟ قال : " للّه عز وجل ، ولدينه ، ولكتابه ، ولأئمة المسلمين ، وللمسلمين عامة " .
قال الشيخ المقدسي رحمه اللّه : ولكل واحد من هؤلاء الصحابة رواة تجمع ، وليس هذا موضع إيرادها ، وفي الباب عن جماعة من الصحابة غير هؤلاء ، إلا أن أحاديثهم في الباب أشهر ، ويدخل في هذا المعنى قوله صلى اللّه عليه وسلم : " نضر اللّه امرءا " . وله من الصحابة رواة وطرق عنهم ، نذكر طريق أنس ونختصر عليه منها .
985 - أخبرنا أبو محمد الصريفيني ، قال : أنا ابن أخي ميمي ، قال : أنا البغوي ، قال : أنا أبو طالب النسائي ، قال : نا هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة ، قال : نا إبراهيم بن أبي عبلة ، قال : نا عقبة بن وساج ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " نضر اللّه من سمع قولي ثم لم يزد فيه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل للّه ، ومناصحة ولاة الأمر ، ولزوم جماعة المسلمين ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم " .
واختصت هذه الطائفة بالنصيحة لبني آدم مسلمهم وكافرهم ، واستدلت .
986 - بما أخبرناه أبو عمرو عثمان بن محمد المحمي ، قال : أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري ، بقراءة الحاكم أبي عبد اللّه ، عليه سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، قال له : حدثكم أبو عوانة يعقوب بن إسحاق ، قال : نا يزيد بن سنان ، قال : أنا حماد بن مسعدة ، قال : نا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن قبيصة بن مخارق ، وزهير بن عمرو ، قالا : لما نزلت
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
[ الشعراء : 214 ] . أتى نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى رضفة من جبل فعلا أعلاها حجرا ، ثم جعل يقول ، أو ينادي : " يا بني عبد منافاة إني نذير ، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فذهب يربأ أهله ، فخشي أن يسبقه العدو فجعل ينادي أو يهتف : يا صباحاه " .