تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفوة التصوف — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
محمد بن الصباح الزعفراني ، قال : نا عبد اللّه بن بكر ، قال : نا حميد ، عن أنس ، " أن النضر بن أنس عم أنس بن مالك غاب عن قتال بدر ، فلما قدم قال : غيبت عن أول قتال قاتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المشركين ، لئن أشهدني اللّه قتالا ليرين اللّه ما أصنع . فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون ، فقال : اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء ، يعني المشركين ، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء ، يعني المسلمين . ثم مشى بسيفه فلقيه سعد بن معاذ ، قال : فقال : أي سعد والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد ، واها لريح الجنة . قال سعد : فما استطعت يا رسول اللّه صلى اللّه عليك ما صنع . فوجدناه بين القتلى وبه بضع وثمانون جراحة من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم ، وقد مثلوا به حتى عرفته أخته ببنانه ، قال أنس : كنا نقول : أنزلت هذه الآية :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
[ الأحزاب : 23 ] . فيه وفي أصحابه " . 849 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الأديب ، قال : أنا الحاكم أبو عبد اللّه ، قال : نا محمد بن صالح بن هانئ ، قال : نا يحيى بن محمد بن يحيى بن الشهيد ، قال : نا عبد اللّه بن عبد الوهاب ، قال : نا حاتم بن إسماعيل ، عن عبد الأعلى بن أبي فروة ، عن قطن بن وهب ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي ذر ، قال : " لما فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد مر على مصعب بن عمير الأنصاري مقتولا على طريقه ، فقرأ :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
[ الأحزاب : 23 ] الآية " . 850 - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البندار ، قال : أنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، قال : نا أبو القاسم البغوي ، قال : نا عثمان بن أبي شيبة ، قال : نا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن أبي الضحى ، عن ابن عباس ، قال : " لما ألقي إبراهيم عليه السلام في النار ، قال : حسبي اللّه ونعم الوكيل ، وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم مثل ذلك " . 851 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الشيرازي ، بها ، قال : أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الليث الحافظ ، قال : نا محمد بن أحمد بن محمويه ، قال : نا عبيد اللّه بن محمد ، قال : نا أبو الجماهر محمد بن عثمان ، قال : نا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، في قوله عز وجل :
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
[ المزمل : 8 ] . قال : أخلص إليه إخلاصا .
صفوة التصوف — صفحة 266 | ابن القيسراني / ابو على النظيف