نا يحيى بن معين ، قال : نا مروان بن معاوية ، قال : نا هلال بن سويد الأحمري ، قال :
سمعت أنسا ، يذكر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أهدي له ثلاث طوائر ، فأطعم خادمه طيرا ، فلما كان الغد أتاه به ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " ألم أنهك أن تخبئ شيئا لغد ، فإن اللّه عز وجل يأتي برزق كل غد " .
وهذا اللفظ هو معنى الحديث الذي قبله ، ورواه عن أنس كرواية ثابت ، كثير بن سليم وروايته لا يعتد بها الحفاظ . ورواه أبو حمزة السكري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : " كان رسول اللّه صلى اللّه عليه لا يدخر شيئا لغد " . ولا يثق القلب إلى من رواه عن أبي حمزة السكري ، والحديث يعد في إفراد جعفر ولم نقع إلى الآن على من تابعه عليه ، واللّه أعلم ، وفي الباب عن سفينة .
693 - أخبرناه محمد بن علي أبو الغنايم ، قال : أنا أبو محمد بن يحيى ، قال : نا المحاملي ، قال : نا عبد الأعلى بن واصل ، قال : نا عون بن سلام ، قال : أنا سهل بن شعيب ، عن سرية بن سفينة ، عن سفينة ، وكان سفينة خادما لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طوائر ، فرفعت له أم أيمن بعضها ، فلما أصبح أتته بها ، فقال : " ما هذا يا أم أيمن ؟ " قالت : هذا بعض ما أهدي لك أمس ، قال : " أو لم أنهك أن ترفعين لأحد أو لغد طعاما ، إن لكل غد رزقه " . ثم قال : " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر " . فدخل علي رضي اللّه عنه ، فقال : " اللهم وال " .
ومما يليق بهذا الباب حديث بلال :
694 - أخبرناه أبو عبد اللّه محمد بن عبد العزيز الهروي ، بها ، قال : أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، قال : نا يحيى بن صاعد ، قال : نا عبيد اللّه بن جرير بن جبلة ، قال : نا بكار بن محمد السيريني ، قال : نا عبد اللّه بن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل على بلال وعنده صبر من تمر ، فقال : " ما هذا يا بلال ؟ " قال : أدخره يا رسول اللّه ، قال : " أما تخشى أن يكون له بخار في النار ، أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا " .
695 - أخبرناه أبو بكر الخطيب ، بالري ، قال : أنا أبو سهل الديباجي ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : نا موسى بن داود ، قال : نا المبارك بن فضالة ، عن يونس بن عبيد ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل على بلال وعنده صبر من تمر ، فقال : " ما هذا يا بلال ؟ " قال : هذا شيء ادخرته لغد ، فقال : " أما تخشى أن ترى
صفوة التصوف — صفحة 226
مساهمون: ابن القيسراني
ص٢٢٦