تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفوة التصوف — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

كتاب العبادات

باب قولهم عند نزول نازلة أو اجتماع لأمر الصلاة

634 - أخبرنا أبو العلاء زيد بن الحسين بن زيد الطحان ، بقراءتي عليه بالإسكندرية ، قلت له : أخبركم أبو علي المحسن بن جعفر بن أبي الكرام ، قال : أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السمرقندي ، قال : نا أبو أمية الطرسوسي ، قال : نا عبيد اللّه بن موسى ، قال : أنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة ، عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سفر ، فنزلنا منزلا ، فمنا من يصلح خباءه ، ومنا من ينتضل ، ومنا من هو في جشره ، إذ نادى منادي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الصلاة جامعة . قال : فانتهينا إليه وهو يقول : " إنه لم يكن نبي إلا وقد دل أمته على الذي خير لهم ، وحذرهم الذي هو شر لهم ، وإن هذه الأمة جعل عاقبتها في أولها ، وسيصيب آخرها بلاء وفتنة ، وستجئ فتنة فيقول المؤمن : هذه مهلكتي ، ثم تجئ أخرى فيقول : هذه هذه ، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه موتته وهو يؤمن باللّه واليوم الآخر ، وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه " . الحديث أتم من هذا وقد اختصرناه هاهنا ، أخرجه مسلم بن الحجاج في صحيحه ، عن زهير بن حرب ، عن جرير ، عن الأعمش . 635 - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البزاز ، ببغداد ، قال : أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي ، قال : نا أحمد بن الحسن بن هارون الصباحي ، قال : نا العلاء بن سالم ، قال : نا قرة بن عيسى الواسطي ، قال : نا أبو بكر الهذلي ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : جاء قيس بن مطاطية إلى حلقة فيها سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي ، فقال هذا : الأوس والخزرج تأمر بنصرة هذا الرجل ، فما بال هذا ، فقام إليه معاذ بن جبل فأخذ بلحيته ثم أتى به النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبره مقالته ، فقام النبي صلى اللّه عليه وسلم يجر رداءه حتى دخل المسجد ، ثم نودي أن الصلاة جامعة ، وقال : " يا أيها الناس إن الرب رب واحد ، وليست العربية بأحدكم من أب ولا أم وإنما هي لسان ، فمن تكلم بالعربية فهو عربي " . فقام معاذ بن جبل وهو آخذ بتلابيبه ، فقال : ما تأمر بهذا المنافق يا رسول اللّه ؟ قال : " دعه إلى النار " . وكان قيس ممن ارتد في الردة فقتل بالردة .
صفوة التصوف — صفحة 208 | ابن القيسراني / ابو على النظيف