84 - باب : في عقوبة علماء الدنيا
ونعني بعلماء الدنيا : علماء السّوء ، الذين قصدهم من العلم التنعم بالدنيا ، والتوصل إلى الجاه والمنزلة عند أهلها .
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن أشدّ الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه اللّه بعلمه » .
وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « لا يكون المرء عالما حتى يكون بعلمه عاملا » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : العلم علمان : علم على اللسان ، فذلك حجّة اللّه تعالى على خلقه ، وعلم في القلب ، فذلك العلم النافع » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « يكون في آخر الزمان عبّاد جهّال ، وعلماء فساق » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء ، ولتماروا به السّفهاء ، ولتصرفوا به وجوه الناس إليكم . فمن فعل ذلك فهو في النار » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من كتم علما عنده ألجمه اللّه بلجام من نار » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لأنا من غير الدّجال أخوف عليكم من الدجال » فقيل : وما ذلك ؟
فقال : « من الأئمة المضلين » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من ازداد علما ولم يزدد هدى ، لم يزدد من اللّه إلا بعدا » .
وقال عيسى عليه السلام : إلى متى تصفون الطريق للمدلجين وأنتم مقيمون مع المتحيرين ؟
فهذا وغيره من الأخبار يدل على عظيم خطر العلم ، فإن العالم إما متعرّض لهلاك الأبد أو لسعادة الأبد ، وإنه بالخوض في العلم قد حرم السلامة ، إن لم يدرك السعادة .
وقال عمر رضي اللّه عنه : إن أخوف ما أخاف على هذه الأمّة المنافق العليم .
قالوا : وكيف يكون منافقا عليما ؟ قال : عليم اللسان جاهل القلب والعمل .