54 - باب : في بيان النهي عن الظلم « 1 »
قال اللّه تعالى :
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 2 » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « الظلم ظلمات يوم القيامة » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من ظلم شبرا من أرض طوّقه « 3 » اللّه من سبع أرضين يوم القيامة » .
وفي بعض الكتب يقول اللّه تعالى : اشتدّ غضبي على من ظلم من لا يجد له ناصرا غيري .
وما أحسن قول بعضهم :
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا * فالظلم يرجع عقباه إلى الندم
تنام عيناك والمظلوم منتبه * يدعو عليك وعين اللّه لم تنم
وقول الآخر :
إذا ما الظلوم استوطأ الأرض مركبا * ولجّ « 4 » غلوا في قبيح اكتسابه
فكله إلى صرف الزمان فإنه * سيبدي له ما لم يكن في حسابه
وقال بعض السلف : لا تظلم الضعفاء ؛ فتكون من شرار الأقوياء .
وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه : إن الحبارى لتموت هولا في وكرها من ظلم ظالم .
وقيل : مكتوب في التوراة : ينادي مناد من وراء الجسر - يعني الصراط - يا معشر الجبابرة الطغاة ، ويا معشر المترفين الأشقياء ، إن اللّه يحلف بعزته ألا يجاوز هذا الجسر اليوم ظلم ظالم .
هامش
( 1 ) الظلم : ظلم ظلما ، ومظلمة : جار وجاوز الحدّ .
( 2 ) سورة الشعراء ، الآية : 227 .
( 3 ) طوّقه : الطّوق ألبسه إياه .
( 4 ) ولجّ : تمادى من ظلمه .