أربع جنّات ذواتا أفنان « 1 » مدهامّتان « 2 » ، والجنّة كلّها مائة درجة ، بين كل درجتين مسيرة خمسمائة عام . فأوّل درجة من فضّة دورها وبيوتها وأبوابها وأغلاقها « 3 » . والدّرجة الثّانية ذهب أحمر دورها وبيوتها وأبوابها وأغلاقها . والثّالثة من ياقوت ولؤلؤ وزبرجد دورها وبيوتها وأغلاقها . وسبع وتسعون درجة ، ما أخفى لهم من قرّة أعين لم يطّلع عليه بشر ، فأوسط الجنّة عدن ، يتفجّر من تحت عدن عين منها تتفجّر جميع أنهار الجنّة . وفي هذه الجنان الثّلاثة من الجنان في الكثرة عدد النجوم وورق الشّجر . وعلى هذه الجنان الثّلاثة حائط طوله في السّماء مسيرة خمسمائة سنة ، والحائط لبنة من ذهب ، ولبنة من فضّة ، ولبنة من درّ ، ولبنة من ياقوت أحمر ، ولبنة من زمرّد أخضر ، ولبنة من ياقوت أصفر ، ولبنة من زبرجد أخضر ، وملاطه المسك . وقد شرّف ، فشرفه من نور يتلألأ ، يرى الرجل وجهه في الحائط . وفي الحائط ثمانية أبواب ، على كلّ باب مصراعان عرضهما كحضر « 4 » الفرس السّريع سنة .
وأرض الجنّة رخام من فضّة . وترابها الورس . وحشيشها
هامش
( 1 ) - أفنان : أغصان مستقيمة .
( 2 ) - مدهامّة : خضراء تضرب إلى السواد نعمة .
( 3 ) - أغلاق : جمع غلق : أي ما يغلق به الباب .
( 4 ) - حضر : ارتفاع الفرس في عدوه .