كما هو الشان دائما في المدعين المزيفين الذين يوجدون في كل عصر ، وفي كل ميدان ؛ فأشفق الإمام القشيري « على القلوب أن تحسب أن هذا الأمر : ( اى امر التصوف ) على هذه الجملة قد بنى قواعده ، وعلى هذا النحو سار سلفه » .
وقاده هذا الإشفاق إلى أن يكتب هذه الرسالة ، مبينا فيها جانبين :
الجانب الأول : سيرة رجال التصوف وبعض أقوالهم ، وذكر في هذا الجانب كثيرا من أعلام الصوفية ، كنماذج ، يسير المريد على هديهم .
أما الجانب الثاني : فإنه مبادئ السلوك ومناهجه . . . أو كما يقول هو بأسلوبه :
« ذكرت فيها بعض سير شيوخ هذه الطريقة في : آدابهم ، وأخلاقهم ، ومعاملاتهم وعقائدهم ، بقلوبهم ، وما أشاروا إليه من مواجيدهم ، وكيفية ترقهم من بدايتهم إلى نهايتهم ؛ لتكون لمريدى هذه الطريقة قوة ، ومنكم لي بتصحيحها شهادة ، ولي في نشر هذه الشكوى سلوة ، ومن اللّه الكريم فضلا ومثوبة » .
ولقد كانت هذه الرسالة ، وما تزال ، النبع الصافي الذي يستقى منه كل دارس للتصوف وكل مستشرف لحياة النور .
تلك هي الرسالة القشيرية : أما كتبه الأخرى فان له :
2 - في تفسير القرآن : « لطائف الإشارات » طبع حديثا .
3 - وله كتاب « الفتوى » التي أوردها السبكي في الطبقات .
4 - وله كتاب « حياة الأرواح والدليل على طريق الصلاح والفلاح » مخطوط بالأسكوريال .
5 - وله كتاب « المعراج » في بانكيبور ، وأخرجه وحققه الدكتور حسن عبد القادر ، نشر بالقاهرة .
6 - وله كتاب « شكاية أهل السنة » ذكرها السبكي في « طبقات الشافعية » كاملة .
7 - وله كتاب « الفصول » وهو مخطوط بالقاهرة .
8 - وله كتاب « اللمع » وهو مخطوط بالقاهرة .
9 - وله كتاب « التوحيد النبوي » وهو مخطوط بالقاهرة .
10 - وله كتاب « التيسير في علم التفسير » وهو مخطوط في الهند ، وليدن .
الرسالة القشيرية — صفحة 12
مساهمون: ابو القاسم عبد الكريم القشيري
ص١٢