ويلزمه أن يعفو عن إخوانه ويؤول أفعالهم ويلزمه أن يحترس أن يطلب منهم شيئا فوق طاقتهم أو يتشفع لهم إلى ذي سلطان طلبا في لذة نفسه .
ويلزم دراويش الحضر والسفر في كل الأحوال أن يبذلوا جهدهم في مرضاة الله وأن يحسن كل واحد منهم عقيدته فيه ولا يتكلم معهم بسوء في حضرته أو في غيبته لأن أهل الحقيقة ينظرون للفاعل لا للفعل .
وبما أن كل إنسان كان بأي وصف محقا أو باطلا محجوبا أو مكشوفا له منتسب إلى الله تعالى بأنه من خلقه فالخصومة مع الفعل خصومة مع الفاعل وحينما ينظر بعين الإنسانية إلى الخلق ينجو منهم جميعا فكل الخلق مجبورون ومقهورون وعاجزون ولا يقطع أي شخص بعقل إلا أن يكون المرء كما خلقه الله فهكذا خلق وليس للخلق تصرف مع الله في ملكه ولا تكون القدرة على التبديل إلا لله تعالى وتقدس .
كشف المحجوب — صفحة 381
مساهمون: علي الهجويري
ص٣٨١