كلمة المحقّق
لم يذكر هذا الكتاب صاحب كشف الظنون مع ما ذكره لأبي عبد الرحمن السلمي من كتب ، كما لم يذكره فؤاد سزگين ، وما رأيت هذه النسخة مذكورة في فهارس المخطوطات . أمّا النسخة الفريدة التي اشتغلت بها في تحقيق هذه الرسالة فوجدتها في المملكة المغربية في خزانة ابن يوسف ووجّهني إليها الكتبي المرحوم سيدي مصطفى الناجي . وهي توجد في مجموعة في التصوّف رقمها 387 ، تتألّف من 10 صفحة ( من 4 ب إلى 9 آ ) ، يليها « كتاب الأغاليط فيه غرائب من علوم الصوفية » لأبي عبد الرحمن السلمي أيضا . تحتوي الصفحة الواحدة منها على 20 سطرا تقريبا ( في السطر حوالي 10 كلمات ) على ورقة قياسها 19 * 14 سنتمتر ، وهي خالية من التاريخ واسم الناسخ ، ولكن باعتبار حالتها وورقتها نستطيع أن نقدّر تاريخ هذه النسخة بالقرن العاشر الهجري . خطّها مغربي عادي وكاغذها متلاش . هذه النسخة الّتي توجد في المجموع هي في حالة رديئة نسبيّا ، حيث إنّ أغلب جوانب الصفحات ممزّقة بسبب الأرضة ، الشيء الّذي يصعب بل يستحيل معه قراءة بعض من كلماتها ، ونموذج الورقة الأولى والأخيرة أوضح دليل على ذلك .