وقال ابن عباس رضى اللّه عنه في قوله مما اتاه اللّه زهده في الدنيا ورغبته في الآخرة . سئل أبو سعيد « 115 » عن الفتوة فقال : الياس من الخلق وترك السؤال بالتفويض وكتمان الفقر واظهار الغني والتعفف .
وقال إبراهيم بن شيبان : كان أبو عبد اللّه المغربي « 116 » لا يأكل الا من بقول الأرض مدة ثلاثين سنة ولا يطلب الأسباب الا عند وجود الفاقات فان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : جوعوا أنفسكم تقوون على عدوكم وصلاتكم ومن قنع بالقليل استراح من الهم والتعب وما نقص من القناعة زاد من الطمع .
وقال ذو النون المصري : الحيلة فيما تعنيه فضول والتعريض فيما لا يعنيك جهل وروى في بعض الأخبار من طعن في الاكتساب طعن في السنة ومن طعن في التوكل فقد طعن في الايمان .
وسئل الجنيد عن المكاسب . فقال : استقاء الماء والتقاط النوى وروى في الخبر أطيب ما اكل العبد من كسب يده .
روى عمار « 117 » قال أجّر علي كرم اللّه وجهه نفسه من يهودي على أن
هامش
( 115 ) أبو سعيد : راجع ص 35
( 116 ) أبو عبد اللّه المغربي : محمد بن إسماعيل أبو عبد اللّه المغربي مات على جبل طور سيناء سنة تسع وسبعين ومائتين . راجع الاصفهاني - حلية الأولياء ح 10 ص 335 .
السلمى - طبقات الصوفية ص 142 . ابن الجوزي - صفوة الصفوة ح 1 ص 305 .
ابن الجوزي - المنتظم ح 6 ص 113 . القشيري - الرسالة القشيرية ص 20 .
العروسيء - نتائج الافكار القدسية ح 1 ص 169 - الشعراني - طبقات الشعراني ح 1 ص 108 .
ابن كثير - البداية والنهاية ح 11 ص 117 .
( 117 ) عمار : عمار بن ياسر بن عامر القيسي : اسلم وهو بين الثلاثين والأربعين وقد أسلم هو وصهيب الرومي في وقت واحد وقد شهد جميع غزوات النبي ( ص ) وشهد اليمامة في خلافة أبي بكر ( ر ض ) وقد ولي في الكوفة في عهد عمر بن الخطاب ( ر ض ) وكان من ( زعماء المعارضين للخليفة ) عثمان ( ر ض ) وانضم عمار إلى علي ( ر ض ) وحارب معه طلحة -