أخبرنا أبو المفضل الشيباني ، حدثنا أحمد بن محمد بن بشّار ، حدثني محمد بن الوز ، حدثنا محمد بن الحسين بن الحرقان قال سمعت سفيان بن عيينة يقول : « انّما سمّوا اخوانا لتنزههم عن الخيانة ، وسمّوا أصدقاء لانّهم تصادقوا حق المودّة » .
ومن الفتوة ان لا يعيب الرجل على صديقه يوما بعد ما عرف صدق مودّته . سمعت محمد بن أحمد بن توبة المروزي : « إذا عرفت الرجل بالمودّة ، فسيّئاته كلها مغفورة ؛ وإذا عرفته بالعداوة فحسناته كلها مردودة عليه » .
واعلم تولىّ اللّه رعايتك : ان أصل الفتوة هو حفظ مراعاة الدين ومتابعة السنّة واتباع ما امر اللّه به نبيّه عليه السلام من قوله :
« خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 1 »
»
. وقال تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
« 2 »
»
. وما قال النّبى صلىّ اللّه عليه وسلم يوم دخوله مكة : « يا أيها الناس ، افشوا السّلام ، واطعموا الطّعام وصلوا الارحام ؛ وصلّوا باللّيل
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 199
( 2 ) سورة النحل : 90