تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

ومن الفتوة : ان يتأسف الانسان على مفارقة اخوانه وان يختار ما أمكنه في الجمع بينهم .

حدثنا أبو الحسن بن مقسم المقرى ببغداد ، حدّثنا أبو العبّاس الكاتب العاقولي ، حدثنا محمد بن يزيد المبرّد قال : « ذكر لي انّ رجلا من من العرب كانت له جارية وكان بها معجبا وكان موسرا . فانفق عليها ما له حتّى ذهب ما في يديه فكان يأتي اخوانه فيسألهم وينفق عليها ، فبلغها ذلك فقالت : « لا تفعل ولكن بعني فلعلّ اللّه ان يرزقنا اجتماعا » فخرج بها إلى عمر بن عبيد اللّه بن معمر وكان عامل فارس فعرضها عليه فأعجبته فقال له : « بكم ؟ » فقال : « بماءة ألف درهم وهي خير من ذلك للرّغبة في الموضع » فاخذها بذلك ، فلما دفع المال وقبضه الرجل واردان يخرج أنشأت تقول :
هنيئا لك المال الذي قد قبضته * فلم يبق في كفّىّ الّا تذكّرى أقول لنفسي حين جاشت بمقلتى « 1 » * أقلىّ فقد بان الحبيب أو اكثرى ! أأوب بهمّ في الفؤاد مبرّح * أناجى به قلبا طويل التفكر .
هامش
( 1 ) في الأصل : لمقلتى