« همّ المحبّ يجول في الملكوت * والقلب يسمو واللسان صموت »
ثم هام على وجهه وهو يقول :
« أيها الشامخ الذي لا يرام * نحن من طينة عليك السلام
انما هذه الحياة متاع * ومع الموت تستوى الأقدام »
ومن الفتوة ؛ ترك الشكاية عند البلاء وقبوله بالرّحب والدّعة . سمعت عبد الواحد بن بكر يقول ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه الدّينورى ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد الحارث الصّوفى عن محمد بن محبوب أنه قال :
« بينا انا مارّ في شوارع بغداد ، إذ وقعت إلى المارستان فإذا بفتى حسن الوجه في رجليه قيد وفي عنقه غلّ فلما رأيته انحرفت عنه فناداني ، قال : يا ابن محبوب اما رضى مولاك إذ يتمنّى لحبّه حتى غلّنى وقيّدنى ؟ قل له ان كنت راضيا عنّى فلا أبالي بذلك ، ثم أنشأ يقول :
على بعدك لا يصبر من عادته القرب « 1 »
هامش
( 1 ) في الأصل : عودته