ومن الفتوة : الهجرة إلى اللّه بالسّر والقلب .
وأصله قول اللّه عز وجل :
« فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي »
« 1 » سمعت ابا الطيب الشيرازي يقول ، سمعت أبا بكر الطمستانى يقول : « من صحب منا الكتاب والسنّة وعزف عن نفسه وعن الخلق والدنيا وهاجر إلى اللّه بسرّه وقلبه فيلزم الصدق « 2 » في هجرتة فقد بلغ المبلغ في الفتوة الّا ان ينقضه بالرجوع إلى شئ ممّا هاجر منه . قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « فهجرته إلى ما هاجر اليه » « 3 »
ومن الفتوة : الصحبة مع اللّه أو مع رسوله أو مع أوليائه .
وقال أبو عثمان الحيري : « من صحت صحبته مع اللّه لزم قراءة كتابه بالتدبّر ، وآثر كلام اللّه على كل كلام واتبع آدابه وأوامره وما خوطب به . ومن صحت صحبته مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اتبع أخلاقه وسننه وآدابه وشمائله وجعل السّنن امامه
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 26
( 2 ) في الأصل : فليزم
( 3 ) هذ جزء من حديث عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه : انما الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى : فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر اليه . متفق عليه : البخاري ، ايمان ، باب كيف كان بدء الوحي ؛ مسلم ، إمارة . باب 45