ومن الفتوة : حسن العشرة والملاعبة مع الاخوان والبشر معهم .
أخبرنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي ببغداد ، حدثنا محمد بن هارون بن بويه ، حدثنا عيسى بن مهران ، حدّثنا الحسن بن الحسين ، حدثنا الحسين بن زيد قال قلت لجعفر بن محمد : جعلت فداك هل كانت في النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم دعابة ومداعبة ؟ فقال : لقد وصفه اللّه بخلق عظيم في المداعبة انّ اللّه بعث أنبيائه فكانت فيهم كزازة وبعث محمدا صلى اللّه عليه وسلم بالرّأفة والرّحمة وكان من رأفته لامّته مداعبته لهم لكيلا يبلغ بأحد منهم التعظيم حتى لا ينظر اليه ثم قال حدّثنى أبى محمد عن أبيه على عن أبيه [ الحسين ] « 1 » رضوان اللّه عليهم قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « انّ اللّه [ تعالى ] يبغض المعبّس في وجوه اخوانه « 2 » . »
ومن الفتوة : ان لا يطالع العبد نفسه ولا افعالها ولا يطلب على فعله عوضا .
سمعت محمد بن عبد اللّه الرازي يقول : سئل أبو العبّاس بن عطاء عن أقرب شئ إلى
هامش
( 1 ) الكلمة بين القوسين محذوفة في المتن .
( 2 ) رواه الديلمي في مسند الفردوس عن علي وفيه محمد بن هارون الهاشمي أورده الذهبي في الضعفاء وقال الدارقطني ضعيف عن عيسى بن مهران قال في الضعفاء كذاب رافضي . فيض القدير ، ج 2 ص 285