فبكائي ربّما أرّقها * وبكاها ربّما أرّقني
فإذا ما بدأت [ 10 ] أسعدها * وإذا أبدأها [ 11 ] تسعدني
ولقد [ 12 ] أشكو [ 13 ] فما [ 14 ] أفهمها * ولقد [ 15 ] تشكو [ 16 ] فما [ 17 ] تفهمي
غير أنّي بالجوى [ 18 ] أعرفها * وهي أيضا بالجوى [ 19 ] تعرفني « 1 »
قال فتواجد الكلّ من كلامه وصاحوا [ 20 ] وسلّموا [ 21 ] له حاله [ 22 ] التي حضر هو بها .
ومن آدابهم الاحتمال عن الخلق أجمع .
فقد حكي عن أبي جعفر أنّه قال [ 1 ] : لا يكون الصوفيّ صوفيّا حتّى يكون الخلق كلّهم عيالا عليه [ 2 ] .
ومن آدابهم العمى عن رؤية النفس ومطالعة الأفعال [ 1 ] .
كذلك سمعت منصور ابن عبد اللّه يقول سمعت أبا عمرو الأنماطيّ « 2 » قال سمعت أبا العبّاس بن [ 2 ] عطاء يقول [ 3 ] : أقرب شيء إلى مقت اللّه [ 4 ] رؤية النفس وأفعالها وأشدّ من ذلك مطالعة الأعواض عن أفعالها . « 3 » وقال [ 5 ] الجنيد : الدنيا والخلق والنفس [ 6 ] حجاب قلوب الخواصّ .
ومن آدابهم دوام المجاهدة واستعمال العلم ظاهرا وباطنا .
قال الحارث المحاسبيّ :
هامش
( 1 ) [ فقد . . . قال ] : ل : قال أبو جعفر .
( 2 ) ب : له .
( 1 ) ل : + والأحوال .
( 2 ) الأصل : ابن .
( 3 ) [ كذلك . . . يقول ] : ب : كذلك قال ابن عطاء . ل :
قال أبو العباس ابن عطاء .
( 4 ) ل : + تعالى .
( 5 ) ل : قال .
( 6 ) [ والخلق والنفس ] : س : والنفس والخلق .
( 1 ) راجع اللمع ص 305 س 3 ( الأبيات 1 ، 3 ، 5 ، 6 ) ؛ الطرطوشي ص 41 س 13 ؛ نشر المحاسن ج 2 ص 179 س 13 ( ما عدا البيت الرابع ) ؛ نفحات ص 181 س 4 ( أربعة ابيات مرتبة على النحو التالي : 1 ، 5 ، 6 ، 2 ) . ويذكر جامي ان الشعر لمجنون ، غير أن الشبلي هو الذي انشده . وراجع أيضاE . Dermenghem , Vie des saints musulmans , Alger [ 1956 ? ] , p . 262. ( 2 ) هو علي بن محمد بن علي بن بشار أبو عمرو ( أو عمر ) الأنماطي . راجع تاريخ بغداد ج 12 ص 73 .
( 3 ) راجع القشيري ص 71 س 34 ؛ صفوة ج 2 ص 251 س 12 . قارن الكواكب الدرية ج 1 ص 216 س 15 ، ص 269 س 24 ؛ شذرات ج 1 ص 360 س 16 .