ومن آدابهم العمل في إسقاط العجب عن النفس لئلّا يستحسن من نفسه شيئا فيهلك به .
كذلك ذكر عن السريّ أنّه قال : من العجب أن يحتقر قليل الإساءة [ 1 ] ويستكثر قليل العمل فيما يماري [ 2 ] به ويدّعي بذلك الفضل على غيره [ 3 ] ويزدري [ 4 ] بهم وذلك من قلّة معرفته بنفسه فإنّ من عرف نفسه سقط [ 5 ] عنه العجب . وقال بعضهم : العجب يمنع من معرفة قدر النفس .
ومن آدابهم استعمالهم [ 1 ] المروّة [ 2 ] في كلّ أحوالهم .
كذلك ذكر [ 3 ] بهذا الإسناد [ 4 ] عن السريّ [ 5 ] أنّه قال : المروّة هي القيام بأمر اللّه [ 6 ] ونهيه والتقرّب إلى اللّه [ 7 ] بأعلى الأخلاق وأشرفها [ 8 ] . وقال الجنيد : المروّة أن لا ترى لنفسك على أحد فضلا . وقال أبو حفص [ 9 ] : هو [ 10 ] أن تبذل [ 11 ] لإخوانك جاهك ومالك [ 12 ] في الدنيا وتخصّهم بالدعاء في [ 13 ] العقبى . « 1 » وقال أبو عثمان : المروّة أن تصون نفسك عن المخالفات . وقال عبد اللّه بن المبارك : المروّة أن لا تعرض عمّن أقبل على اللّه عزّ وجلّ [ 14 ] .
ومن آدابهم ملازمة الفقر وأكل الكسرة ولبس الخرقة والتنزّه عن التدنيس [ 1 ]
بشيء من حطام هذه [ 2 ] الفانية اختيارا لا [ 3 ] اضطرارا . كذلك قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : يا ابن آدم يكفيك منها ما سدّ جوعتك ووارى [ 4 ] عورتك وإن كان شيئا [ 5 ] يواريك [ 6 ] كفاك [ 7 ] ؛ فلق الخبز وماء الجرّ [ 8 ] وما فوق الإزار حساب عليك [ 9 ] . « 2 »
هامش
( 1 ) [ كذلك . . . الإساءة ] : ساقط في س .
( 2 ) الميم في ب غير واضحة .
( 3 ) ب : غيرك .
( 4 ) س :
فيزدري .
( 5 ) س : اسقط .
( 1 ) س : اشتغالهم . ل : استعمال .
( 2 ) س : بالمروة .
( 3 ) [ كذلك ذكر ] : ل : وروي .
( 4 ) [ بهذا الاسناد ] : ساقط في ب ل .
( 5 ) ل : السر .
( 6 ) ل : + عز وجل .
( 7 ) ل : + تعالى عز وجل .
( 8 ) ل : واشرافها .
( 9 ) ب : جعفر .
( 10 ) ل : المروة .
( 11 ) ل : تبدل .
( 12 ) [ جاهك ومالك ] : ل :
جاهلك .
( 13 ) ب : إلى . ساقط في ل .
( 14 ) [ عز وجل ] : س : تعالى . [ وقال عبد اللّه . . . وجل ] :
ساقط في ل .
( 1 ) ل : الدنس .
( 2 ) س : الدنيا .
( 3 ) س : الا .
( 4 ) ل : وارى .
( 5 ) ل : بيتا .
( 6 ) س : وارى .
( 7 ) ل : فذاك .
( 8 ) ل : الجز .
( 9 ) [ كذلك قال . . . عليك ] : ساقط في ب .
( 1 ) راجع نفحات ص 84 س 14 .
( 2 ) راجع روضة العقلاء ص 253 س 18 ( حيث المخاطب سراقة بن مالك بن جعشم ) .