بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وبه ثقتي
[ قال الشيخ العالم العلامة سيدي أحمد الجوهري الخالدي نفعنا اللّه به ، وبعلومه ، وأعاد علينا ، وعلى المسلمين من بركاته ] .
الحمد للّه ربّ العالمين ، وأفضل الصلاة والسلام ، على أشرف خلقه سيدنا محمد ، وعلى آله ، وصحبه ، أجمعين كلّما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون .
اعلم ، وفقنا اللّه وإياك لما هو الحق المبين ، وأفاض عليّ وعليك من نفحات قربه ، ولذّة أنسه ، حتى نعرف الحق ونطرح الباطل والشيطان الرجيم .
أن أولياء اللّه لا خوف عليهم وهم العارفون به حسب الإمكان ، المواظبون على الطاعات ، المجتنبون للمعاصي ، المعرضون عن الانهماك في اللذات والشهوات ، موجودون في كل زمان ، لعموم قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، حتى تقوم الساعة » « 1 » .
فهذا دليل على بقائهم إلى يوم القيامة . وكراماتهم ثابتة ، وتصرّفهم بإذن اللّه تعالى باق ، لا ينقطع بالموت ، أبدا .
والدليل على ذلك : أنّه من الأمور الممكنة ، التي هي أثر قدرته تعالى ، وكل ما كان كذلك ، فإنه جائز الوقوع ، لا ينكره إلّا جهول ، طبع على قلبه ، واستولى الشيطان على فكره .
هامش
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ، كتاب الفتن والملاحم ، حديث رقم ( 8389 ) [ 4 / 496 ] ورواه غيره بألفاظ أخرى متقاربة .