علم وإن جلّ ، فإن ضرره على صاحبه أكبر من نفعه » . وسمعته يقول : « لا يصفو لأحد قدم في العبودية حتى تكون أفعاله عنده كلها رياء ، وأحواله كلها عنده دعاوى » « 1 » .
وقال جدي : « من قدر على إسقاط جاهه عند الخلق ، سهل عليه الإعراض عن الدنيا وأهلها » . وسمعت أبا عمرو بن مطر يقول :
سمعت أبا عثمان الحيري ، وخرج من عنده ابن نجيد ، يقول :
« يلومني الناس في هذا الفتى ، وأنا لا أعرف على طريقته سواه » ، وربما يقول : « هو خلفي من بعدي » « 2 » .
12 - جعفر بن محمد ، أبو القاسم الرازي ، قال أبو عبد الرحمن في كتابه « تاريخ الصوفية » في ترجمة أحمد بن محمد بن أبي سعدان : « ولم يكن في زمانه أعلم بعلوم هذه الطائفة منه ، وكان أستاذ شيخنا أبي القاسم الرازي » « 3 » .
13 - جعفر بن محمد بن الحارث ( 356 ه / 966 م ) ، أبو محمد المراغي - نسبة إلى المراغة ، أعظم وأشهر بلاد آذربيجان - أحد الرحالين في طلب الحديث وجمعه . سكن نيسابور ، وسمع بدمشق وغيرها . وكان من أصدق الناس وأثبتهم ، سمع ببغداد جعفر الفريابي ، وبالموصل أبا يعلى الموصلي ، وسافر إلى
هامش
( 1 ) انظر أقوال السلمي في « طبقاته » ، ص 454 - 457 .
( 2 ) طبقات الصوفية ، ص 454 - 457 ، طبقات السبكي : 3 / 222 - 224 ، طبقات الشعراني : 1 / 141 ، شذرات الذهب : 3 / 50 ، سير أعلام النبلاء :
16 / 146 - 148 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 4 / 361 .