وقيل : « الرزق ثلاثة : رزق العام « 1 » من الحركة ، ورزق الخاص من القسمة ، ورزق خاصّ الخاصّ من القدرة ! » . وقال محمد بن كرام 228 : « حسبك من التوكل أن لا تطلب لنفسك ناصرا غيره ، ! ولا لرزقك خازنا غيره ، ولا لعلمك شاهدا غيره » . وقيل لإبراهيم بن شيبان :
- ما هو التوكل ؟ فقال :
- هو سرّ بين اللّه وبين العبد ، فالواجب أن لا يطلع على سرّه غيره .
[ باب أنواع التوكل ]
قال يحيى بن معاذ الرازي : « التوكل ثلاث : أوّلها ترك الشكاية والثاني الرضا بالمقسوم ، والثالث المحبة « 2 » . فأوّلها للصالحين ، والثاني للأبرار ، والثالث للأنبياء » .
وسئل الشبلي « 3 » عن التوكل فقال : « نسيان التوكل في وقت الحضور » . ثم قال :
« كم حاجة لي إليك أسترها * أخاف عند التلاق أذكرها »
وقال سهل بن عبد اللّه : « من طعن في الحركة فقد طعن في السنّة ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان » .
هامش
( 1 ) في الأصل : العامي .
( 228 ) هو محمد بن كرام أبو عبد اللّه السجستاني ، وهو شيخ طائفة ( الكرامية ) وهي فرقة من أهم فرق المسلمين . . . وتوفي محمد بن كرام سنة 255 هجرية ، وهي السنة التي حدثت فيها ثورة الزنج بالبصرة .
( 2 ) في الأصل : للمحبة .
( 3 ) في الأصل : الشيبي .