[ استعمال المروءة في كل الأحوال ]
ومن آدابهم استعمالهم بالمروءة في كل أحوالهم كذلك ذكر [ بهذا الإسناد ] « 1 » عن السريّ أنه قال : « المروءة هي القيام بأمر اللّه ونهيه ، والتقرب إلى اللّه بأعلى الأخلاق وأشرفها » . وقال الجنيد : « المروءة أن لا ترى لنفسك على أحد فضلا » . وقال أبو حفص : « هو أن تبذل لإخوانك جاهك ومالك في الدنيا وتخصّهم بالدعاء في « 2 » العقبى » .
وقال أبو عثمان : « المروءة أن تصون نفسك عن المخالفات » . وقال عبد اللّه بن المبارك : « المروءة أن لا تعرض عمّن أقبل على اللّه تعالى « 3 » » .
ومن آدابهم ملازمة الفقر ، وأكل الكسرة ، ولبس الخرقة ، والتنزه عن التدنّس « 4 » بشيء من حطام هذه « 5 » الفانية اختيارا لا « 6 » اضطرارا [ كذلك قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا ابن آدم يكفيك منها ما سدّ جوعتك ووارى عورتك وإن كان شيئا وارى كفاك فلق الخبز وماء الحرّ « 7 » وما فوق الإزار حساب عليك » ] « 8 » .
هامش
( 1 ) ب : - بهذا الإسناد .
( 2 ) ب : إلى .
( 3 ) ب : - تعالى ؛ + عز وجل .
( 4 ) آ : التدنيس .
( 5 ) آ : الدنيا .
( 6 ) آ : الا .
( 7 ) يوجد هذا الحديث في مواضع كثيرة باختلاف يسير : . . . « ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال : بيت يسكنه وثوب يواري عورته وجلف الخبز والماء » رواه الترمذي ( قيامة : 34 ) والحاكم ( الرقاق : 4 / 312 ) وصححاه والبيهقي . كذا رواه الطبراني والأحمد ( 5 / 81 ) . الترغيب ، ج 4 ، ص 163 - 164 .
( 8 ) ب : - كذلك قال . . . عليك .