بهم ثم يتعلق بهم قلبه ، ومن كان قعوده خاليا عن الأسباب [ كان فتوحه من المسبّب لا غير وينقطع عنه رؤية الأسباب ] « 1 » فإن رؤية السبب يقطع عن صحة التوكل والقعود على الفتوح . قال : ومن رأى السبب فهو مدّع « 2 » .
[ حمل ما لا بدّ منه في السفر ]
ومن آدابهم حمل ما لا بدّ منه في السفر مما لا يصلح أداء الفرائض إلّا به . [ سمعت أبا بكر محمد بن عبد اللّه يقول ، سمعت الفرغاني يقول ] : « 3 » كان إبراهيم الخواصّ يجرّد في التوكل ويدقّق فيه وكان لا تفارقه إبرة وخيوط وركوة « 4 » ومقراض خصوصا في السفر ؛ فقيل له في ذلك لم تحمل مثل هذا وأنت تمنع من كل شيء ؟ فقال : « حمل مثل هذا « 5 » لا ينقص التوكل لأن للّه علينا فرائض ، والفقير يكون عليه ثوب واحد إما مئزر أو قميص فربما تخرق ثوبه فإن لم تكن معه إبرة وخيوط ربّما تبدو « 6 » عورته فلا يكون له صلاة ! والركوة يريد أن يطّهر للصلاة فيحتاج أن يتباعد عن الناس لئلا ينظروا إلى عورته وما أشبه ذلك .
والفقير إذا رأيته في السفر « 7 » ليس معه ركوة فاتهمه في صلاته » .
ومن آدابهم حفظ حرمات من « 8 » أدّبهم وتأدبوا به « 9 » . [ أخبرنا
هامش
( 1 ) آ : - كان فتوحه . . . الأسباب .
( 2 ) في الأصل : مدعى .
( 3 ) السند محذوف في ب .
( 4 ) آ : - وركوة .
( 5 ) آ : مثل ما .
( 6 ) ب : - تبدو .
( 7 ) ب : في السفر إذا رأيته .
( 8 ) ب : - من .
( 9 ) ب : وتأدبهم به .