فيهم حسب ما يستحقونه وذلك بعد أن استعنت باللّه تعالى في ذلك وفي جميع أموري وبرئت « 1 » من حولي وقوتي وصلّى اللّه على نبينا « 2 » محمد وآله وسلّم كثيرا .
[ أدب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ]
فمن ذلك ما أدّب اللّه تعالى نبيّه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
« 3 » ، أمره « 4 » عز وجل بمعاشرة أمته على أحسن الأدب والأخلاق في الظاهر ، ثم قطعه بالحقيقة عنهم بالرجوع إليه بقوله :
فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ .
ومن ذلك ما أدّب اللّه به الخلق بقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
« 5 » .
وهذا أيضا من جوامع الأدب ومحاسنها ، وأجلّ زينة في الأدب الخلق الذي زيّن اللّه به نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 6 » .
ومن ذلك ما أدّب اللّه تعالى « 7 » به أصحاب النبي صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) ب : - وبريت .
( 2 ) ب : على محمد النبي .
( 3 ) سورة آل عمران : 159 .
( 4 ) آ : + عليه السلام - عز وجل .
( 5 ) سورة النحل : 90 .
( 6 ) سورة القلم : 4 .
( 7 ) آ : - اللّه تعالى .