للشبلى :
قد تخلّلت مسلك الرّوح منّى * وبذا سمّى الخليل خليلا
فإذا ما نطقت كنت كلامي * وإذا ما سكّت كنت الغليلا
أنت همىّ وفكرتى وحديثي * ورقادى إذا أردت مقيلا
لبهلول :
بليت بقلب ما يمل من البلا * فصرت سقيما لم أجد لي مداويا
لعلك غضبان وقلبي غافل * سلام على الدارين إن كنت راضيا
تواريت عن جارى وربى مشاهد * يراني ، فلم استحى لمّا رآنيا
وعن أبي العبّاس أحمد بن سهل :
إذّا شرّقت أذكارهم ثمّ غربت * وهبّت رياح العارفين شمالا
وإن أقبلت ريح الجنوب ونسّمت * رياح الصّبا ، فالحاضرون رجالا
وإن عصفت ريح الدّبور بصولها * أهالت على كثب الرّمال رمالا
وقال آخر :
افعل الخير ما استطعت وإن كان * قليلا فلن تحيط بكلّه
فمتى تفعل الكثير من الخي * ر إذا كنت تاركا لأقلّه
وقال آخر :
ألا كلّ مولود فللموت يولد * ولست أرى حيا على الدّهر يخلد
تجرد من الدّنيا فإنّك إنّما * سقطت إلى الدّنيا وأنت مجرّد
آخر :
يا نفس صبرا لعلّ الخير عقباك * خانتك من بعد طول الأمن دنياك
قد مر بي سحرا طير فقلت لها * طوباك يا ليتني إيّاك طوباك
وقال يوسف بن الحسين الرازي : كانت لي مخلاة مكتوب عليها :
لا يومك ينساك ولا رزقك يعدوكا * فثق ويحك باللّه فإنّ اللّه يكفيكا