تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الاسرار في أصول التصوف — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وأنشد :
أقول حقا لقد كلّفتنى شططا * حملى نواك وصبري عنك تعجيب
جمعت شيئين في قلبي ذوى خطر * نوعين ضدّين تبريد وتلهيب
نار تلقلقنى والشوق يضرمها * فكيف يجتمعا روح وتعذيب
لا كنت إن كنت أدرى كيف يسلمني * ضري إليك وصبري صبر أيوب
وقال آخر :
كم كرة مرّت بك التجارب * خار لك اللّه وأنت جاره
وقال آخر :
لي نفس يسرّها كلّ شئ يضّرها * هي تبلى مع الزّمان ويزداد شرّها
لأبى بكر الوراق :
راقب اللّه في الأمور جميعا * إنما الضر قد يزول سريعا
إن بعد الظّلام ضوء نهار * إنّ بعد الشتاء تلقى ربيعا
فإذا ما وضعت نفسك في العزّ * ز في الذّلّ صرت فيه رفيعا
لا تؤمّل سوى الإله فإن ترج * سؤاله تصر مهينا صريعا
فإذا ما دعوت ربّك للضّر * تعالى فقد دعوت سميعا
إنّ في الصّبر والعفاف من آلاف * ات والغفلات حصنا منيعا
وإذا ما غنيت باللّه فردا * نلت ما رمت من مناك جميعا
لا تكونن للمهم والسّر * إلى الخلق مفشيا ومذيعا
ليس يشفيك غير من صوّر * الجسم وربّاك ناشئا ورضيعا
وقال آخر :
فلا تعجل على أحد بظلم * فإن الظلم مرتعه وخيم
ولا تفحش وإن ملّيت غيظا * على أحد فإنّ الفحش لوم
ولا تقطع أخا لك عند ذنب * فإنّ الذّنب يغفره الكريم