بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ربّ يسر برحمتك أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن موسى الشيرازي بمكة حرسها اللّه تعالى ، قال :
أخبرنا الإمام أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ النيسابوري المعروف بالحركوشى الزاهد رضى اللّه عنه . قال :
77 - ذكر من نوى أن يقوم اللّيل فغلبته عيناه
عن أبي الدرداء يبلغ به النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من أتى فراشه وهو ينوى أن يقوم من الليل ويصلّى ، فغلبته عينه حتى يصبح ، كتب له ما نوى ، وكان نومه صدقة عليه من مولاه الكريم عزّ وجلّ » .
وعن سلمان بن عامر الضبي قال : كان يقال أن الرجل ليصبح مسرورا فيقول الرّب تعالى : « انظروا إلى عبدي أصبح مسرورا مستبشرا وما أصاب من الدنيا شيئا ، إلا إنه عمل في هذه الليلة عملا أراد أن يرضينى به ، اشهدوا أنى قد قبلت منه . ويصبح العبد محزونا فاتر النفس ، فيقول اللّه عز وجل : انظروا إلى عبدي أصبح محزونا وما ذهب له شئ من الدّنيا ، إلا أنّه كان يريد أن يعمل في ليلته هذه عملا يريد أن يرضينى به ، فلم يتيسر له ذلك ، اشهدوا أنى قد بلغته ثواب ذلك العمل الذي كان يريد أن يعمله » .
78 - ذكر التّوكيد في قيام اللّيل
سئلت عائشة رضى اللّه عنها عن قيام الليل فقالت : « لا تدعوه ، فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا مرض صلّى قاعدا » .
وعن ابن عبّاس رضى اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما زال جبريل يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لا ينامون » .