- وسئل أعرابي عن زوجته فقال : غل في وثاق وخلق لا يطاق ، حرمت وفاقها ومنعت طلاقها .
- وسئل آخر عن زوجته فقال : حسن رائع وبيت ضائع .
وحدث عن سعيد بن حميد قال : كنّا عند نيران جارية النحاس ومعنا أبو هفان فأخذت الجماعة في وصف أخلاقه وتقريظه ، فقلت لها : يا نيران يسرك أن أبا هفان مولاك على ما فيه من جميل الأخلاق ، وقبح المنظر ، وعلو السن ، فقالت : عفو اللّه تعالى أوسع واللّه ما هو إلا كما قال الشاعر :
فلو بك كان اللّه عذّب خلقه * لتابوا ولكن رحمة اللّه أوسع
وقال رجل لامرأته : وكانت أشرف منه : إنما أنت بغلة لا تلدين ، قالت : يأبى كرمى أن يدنّسه لؤمك .
تزوجت امرأة رجلا قبيح المنظر ثم طلقها ، فجزعت عليه فسئلت عن ذلك ، فقالت :
عسيلة طائفية في ظرف خبيث .
تزوج رجل قبيح الخلق بامرأة جميلة ، فلما طالت صحبتهما قالت : إنك وإياي لعلى خير ، أعطيت مثلي فشكرت ، وابتليت بك فصبرت .
روى أنه لما زفّت بنت عبد اللّه بن جعفر إلى الحجاج بكت فقال : ما يبكيك ؟ فقالت :
أبكى لشرف اتضع ووضيعة شرفت .
روى أنه قال لها في محاورته : إن أمير المؤمنين كتب إلىّ بطلاقك ، فقالت : هو واللّه أبر بي ممن زوجني بك .
وروى أن الحجّاج دخل على الوليد بن عبد الملك وهو في غلالة وعلى الحجّاج سلاحه ، فأقبل يحدثه بما جرى له مع ابن الزبير وابن الأشعث ، إذ أقبلت جارية فساررت الوليد بشئ ثم انصرفت ، فقال له : تدرى يا أبا محمد ما تقول هذه الجارية ؟ قال : لا واللّه ، قال :
أرسلت إلى أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان : « ما مجالستك هذا الأعرابي وهو في سلاحه ، وأنت في غلالة وقد قتل الناس ، وإنما خلوته بك كخلوة ملك الموت ، فإنه غير مأمون عليك » .
فقال الحجاج : يا أمير المؤمنين إنما المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ، لا تطلعهنّ على أمرك ، ولا تطمعهنّ في سرك ، ولا تدخلهنّ في مشورتك ، ولا تكن لهن برؤوم ، ولا للمجالسة