التي يرجوها المحسنون ، إلهي جودك بسط أملى ، وشكرك قبل عملي ، فسرنى بلقائك عند اقتراب أجلى .
وكان بعض السلف يقول : إلهي كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصن وجهي عن مسألة غيرك .
وقال يوسف بن الحسين : إنا نبات نعمك فلا تجعلنا حصائد نقمك .
وقال أبو القاسم الحكيم رحمه اللّه : أولى الدعاء بالإجابة دعاء الحال ، قال اللّه تعالى
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً
« 1 » قال : كفاهم علم الحال مؤنة الدعاء وتكلف السؤال .
وكان من دعاء سرى السقطي : اللهم اجعل حظّى منك علمي بك ، واجعل فرارى منك دليلي عليك .
وكان منصور بن عمّار يقول في دعائه : اللهم حولني عما يسخطك منى إلى ما يرضيك عنّى .
وقال بعضهم في دعائه : اللهم ما قدر طاعات يقابل بها نعمك . وما قدر ذنوب يقابل بها كرمك فإني لأرجو أن تكون ذنوبنا في كرمك ، أقلّ من طاعتنا في نعمك .
وقال إبراهيم عليه السلام حين ألقى به في النار : بك نالني ما ترى وبك أنجو مما أرى .
وقال يحيى بن معاذ الرازي : إلهي ، تحجبنى حاجتي ووسيلتي ، فإنني إلهي أدعوك اضطرارا وأنت تجيبني اختيارا .
وكان الشبلي يقول : يا من لا بد لنا منه هب لنا ما لا بد لنا منه ، وهو أنت .
وقال يحيى بن معاذ : إلهي ، لسوء ما عندي أخافك ، ولفضل ما عندك أرجوك ، فلا تمنعني فضل ما عندك بسوء ما عندي يا مولاي .
وقال يحيى بن معاذ : هبني لك لأنى لك .
وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : كان بعض التابعين يقول : إلهي ، أمت قلبي بخوفك وخشيتك فاحيه بحبّك وذكرك .
- وسأل الناس الشبلي الدعاء ، فمد القوم أيديهم وجعل الشبلي يقول : اضربهم بسياط الخوف ، وأقبل بهم بأزمة الشوق ، وأفنهم عن موافقات الرسوم ، وأعنهم بملاحظات
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 66 .