اللّه ، إلّا حلس يلبسون بعضه ويفترشون بعضه ، وقدح يشربون فيه الماء ، قال : « فأتني بهما » قال : فجاء بهما ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من يشترى هذا الحلس وهذا القدح ؟ » ، فقال رجل : آخذهما بدرهم يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من يزيد » ، فقال رجل : على درهما ، قال : « فهما لك » ، قال : فدفعهما إلى الأنصاري ، فقال : « انطلق وابتع بأحدهما طعاما لأهلك ، وابتع بالآخر فأسا فأتني به » ، ففعل ، قال : فأخذه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجعل له مقبضا بيده وقال : « انطلق فاحتطب ، ثم احزمه فأت به السوق ، فبعه ، ولا تأتني خمسة عشر يوما » ، قال : ففعل ، فأصاب في تلك الأيام عشرة دراهم ، قال : فكسا أهله بخمسة وأطعمهم بخمسة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « ذلك خير من أن تأتني يوم القيامة وفي وجهك نكت المسألة » .
وعن ابن عمر ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه يحب المؤمن المحترف » .
آخر الجزء السّادس والحمد للّه رب العالمين
يتلوه إن شاء اللّه تعالى الجزء السابع والحمد للّه وحده وصلواته على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه وسلامه
تهذيب الاسرار في أصول التصوف — صفحة 272
مساهمون: عبد الملك الخركوشي النيسابوري
ص٢٧٢