اطلبوا هذه الأخلاق من أنفسكم ، فإن وجدتموها فاشكروا ، وإلا فاطلبوا ، فإن منعتم فاصبروا ، وانتظروا ، فإن الكريم يزداد جودا مع الإلحاح .
وقال : من تحرى الصدق في منطقه ،
ورضى بالدونة في الدنيا في سلامة دينه ، فذلك المقرب غدا من ربه الفائز برحمته ، والناجي من عذابه .
[ الغضب ]
وقال : الغضب في ذات اللّه تعالى يورث الرفق ، والرحمة ، والإنصاف ، والنصيحة ، والغضب في ذات النفس يورث الشدة ، والعظمة ، والحمية ، والعصبية ، فطوبى لعبد كان غضبه للّه على الناس ، وعلى نفسه ، ولم يكن رضاؤه عن الناس لنفسه في معصية ربه .
وقال : سعد من غضب على نفسه للّه ، ولم يغضب لنفسه على اللّه تعالى ، وشقى من غضب على الناس لنفسه ، ولم يغضب للّه على الناس .
وقال : صحة عقد المحبة للّه ، والعداوة في اللّه لا تثبت إلا لقلب مريد صادق ، أو عالم خائف ، أو عارف موقن ، لأن الولاية في اللّه لا يصح إلا بعد الطهارة ، والعداوة في اللّه لا يصح إلا بعد الإرادة .
[ المحبة ]
وقال : المحبة في اللّه يهيجها رواجع الرجاء ، والعداوة في اللّه يهيجها زواجر الخوف ، فمن لم تثبت له محبة ، ولا بغضة بالحقيقة فليس في جراب قلبه خوف ، ولا رجاء .
وقال : صحة المحبة بالإيثار تنمو ، وسقم العداوة بالطمع تضمحل .
وقال : حرام على أهل الإيمان أن يعتقدوا المودة بالقلب لأهل الخلاف لهم ، وحرام على أبناء الإرادة أن يعارضوا أهل الإنكار للقدوة بالعلم