لحقته الشهرة قبل فهم آداب نهايته .
وقال : إياكم أن تخدعوا بصحبة من اشتهر بضرب من العلم
معنى من العمل ، وهو راهب من الخلق راغب إليهم فإنهم ضالون مفتونون ، وإياكم أن تنخدعوا عن صحبة أهل اليقين ، والمعرفة الذين أغناهم اللّه به ، وأفقرهم إليه ، وجعلهم متعلقين به في كل حال فإنهم القدوة في الدّين ، والهداية للمتقين .
وقال : أبخس الناس حظا في أهل الإيمان
من جعل إشهاره بالعلم ، والمعرفة استجلابا للدنيا ، وإقامة لجاهه ، وأقل منه حظا من جهل ذم حاله ، وعادى فيه من ناصحه .
وقال : لو كانت شهرة تنفع بالعلم ،
والعمل بلا ورع ، ولا تقوى لمدح أحبار أهل الكتاب ، ورهبانهم موضع ذمهم اللّه عز وجل ، ولو كان الظاهر مكرمة دون الصدق ، والإخلاص لم يكن في الأرض منافق ، ولا استعيذ باللّه من علم لا ينفع .
وقال : أول عقوبة استعجلت لأهل الشهرة
المحبين لها العاملين عليها الأنس بالخلق على ادّهان لهم ، وأول رحمة استعجلت لأهل المحبة للخمول الأنس بالخالق ، والسلامة في مجالسة الخلق ، وكل من وجد الأنس بالخلق دون أنس قلبه باللّه عز وجل فهو ضعيف ، وكل من ذهب أنسه مع مجالسة الخلق فهو مطرود محبوب ، وكل من وجد أنسه في الخلاء والملأ فهو مقبول مقرب .
وقال : مراتب الخاصة والعامة من أهل البدايات والنهايات في المقامات
والدرجات داخلة في هذه الأصول فمن عمل بها تزيد نور قلبه ، وصفاء عقله ، وكفى شر نفسه ، وهواه ، وعدوه ما صحبه في ذلك الصدق له ، والإخلاص في معاملة اللّه ، والصبر للّه ، والشكر على نعم اللّه ، والخوف