المستدركات
المستدرك الأول « باب في شأن النية »
حدّثنا صالح بن عبد اللّه ، حدّثنا يوسف بن عطية عن ثابت عن أنس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال يوما : « هل تدرون من المؤمن » قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، قال :
« المؤمن من لا يموت حتى يملأ اللّه مسامعه مما يحب ، ولو أن عبدا اتّقى اللّه في جوف بيت إلى سبعين بيتا ، على كل بيت باب من حديد ، ألبسه اللّه رداء عمله ، حتى تتحدث الناس به ويزيدون » قالوا : وكيف يزيدون يا رسول اللّه ؟ قال : « إن اتّقى ، لو استطاع أن يزيد في برّه لزاد ، وكذلك الكافر يتحدّث الناس بفجوره ويزيدون ، لو استطاع أن يزيد في فجوره لزاد » « 1 » .
وكان ثابت إذا حدّث بهذا الحديث يقول : فبلغني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول :
« نيّة المؤمن أبلغ من عمله » « 2 » .
حدّثنا عمر بن أبي عمر عن نعيم بن حماد عن عبد الوهاب بن همام الحميري قال :
سمعت وهبا يحدّث عن ابن عباس أن رجلا قال : يا رسول اللّه ما أفضل الأعمال ؟
قال صلى اللّه عليه وسلم : « النية الصادقة » « 3 » .
وحدّثنا عمر بن عمرو الربعي عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : لم نية المؤمن خير من عمله ؟ قال : نية المؤمن لا يكون فيها رياء فيهدرها » .
وحدّثنا عمر عن فهد بن مالك بن دينار قال : رأيت رجلا بمكة يقول : اللهم قبلت حجّاتي الأربع ، فاقبل هذه الحجة فتعجبت منه ، وقلت : كيف علمت أن اللّه
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في شعب الإيمان ، الباب الخامس والأربعون من شعب الإيمان . . ، حديث رقم ( 6943 ) [ 5 / 359 ] .
( 2 ) رواه البيهقي في شعب الإيمان ، الباب الخامس والأربعون . . ، حديث رقم ( 6859 ) [ 5 / 342 ] والقضاعي في مسند الشهاب ، حديث رقم ( 147 ) [ 1 / 119 ] .
( 3 ) أورده المناوي في فيض القدير ، حرف الهمزة [ 2 / 44 ] ورواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد عن ابن عباس بلفظ : « النية الصادقة معلقة بالعرض فإذا صدق العبد نيته تحرك العرش فيغفر له » . باب القاف ، حديث رقم ( 6926 ) [ 12 / 448 ] .