اسم ربنا اللّه ، واللام اسمه اللطيف ، والميم اسمه الملك ، فانظر كم حرف اللطيف وكم حرف الملك ، وكم حرف اللّه ، وكم حرف الألف من اللّه ، وكم حرف اللام من اللطيف ، وكم حرف الميم من الملك .
وقد قال بعض المفسرين إن الألف ألاء اللّه ، وأن اللام لطف اللّه ، وأن الميم ملك ، ويقال أيضا الألف اسم اللّه ، وأن اللام اسم جبرائيل وأن الميم اسم محمد صلى اللّه عليه وسلم .
فقوله " كن " هو حرف كقوله " نون " ، وقوله " ق " ، والنون قائمته ليكون للسامع أفهم ، وللفائل « 1 » أيسر ، واشبع في الكلام ، وأتم في الغالب ، فلا . كلمة نفى . وإلا كلمة إثبات .
ولا يكون إثبات إلا بالألف ويكون النفي بغير الألف لأن الألف في لا مضمر مندمج فيه .
فإذا قلت لا علمت أنه لام وألف ، وإذا قلت إلا علمت أنه لام وألفان أحدهما قبل لا والآخر بعد لا .
ولا في الكتابة حرف له فرعان من أصل واحد ، وفي الكلام لا يظهر إلا بفتحة اللام ومدته فاكتفى اللّه بنفي كل معبود دونه بحرف وهو لا ، ولأنه وإن كان حرفا واحدا في الكتابة فإنه حرفان في الأصل لام وألف ، والفرعان اللذان فيه يدلان على ذلك ، وخفى على الناس معرفة ذلك ، والألف أشرف أسمائه وأغرّها « 2 »
هامش
( 1 ) أي المتدبر والمتأمل في الأمور .
( 2 ) من الغرة ، وهي مقدمة الشئ ، وطلعته وغرة الرجل : وجهه ، والجمع : غرر والأغر : ذو الغرّة .
يقال : يوم أغر ، وليلة غراء .