الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى
« 1 » .
أي تطهر من الأسباب ، وهو هذه الأخلاق السبعة ، فهم أهل الدرجات العلى في جنات عدن ، وهم الصديقون رفقاء الأنبياء .
فمن هاهنا قالوا بزيادة الإيمان « 2 » ، سموا هذا النور الذي يزداد العبد بربه معرفة به ، إيمانا كالشمس ، شعاعها الذي يقع بالأرض نسميه شمسا ، والذي يطلع في المجرى نسميه شمسا ، لأن هذا منه .
ومنه قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن من أمتي رجالا حال بينهم العرى عن أن يأتوا مصلّاهم ، يمنعهم إيمانهم أن يسألوا الناس ، منهم أويس القرني ، وفرات بن حباب العجلي » رحمه اللّه عليهما . حدثنا الفضل بن محمد قال : حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا ابن مهدي وعبد اللّه بن الأشعث ، عن سوار ، عن محارب بن دثار ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بذلك .
هامش
( 1 ) سورة طه - جزء من الآية رقم 75 بعده الآية : 76 .
( 2 ) والإيمان يزيد وينقص - كما قال الكثير من العلماء - قال تعالى في سورة الأنفال - الآية الثانية - :وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً.