وقال :
كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ
« 1 » .
فأقروا له بالربوبية ، ثم غفلوا عنه ونسوه ، فهذا الشك والشرك والغفلة فيه ، ثم الغضب مركب فيه ، والشهوة كذلك .
فالرغبة في النفس من قبل النفس ، والرهبة في النفس من أجل النفس .
والخلق بهذه الصفة من مات منهم ، فإن جهنم موعدهم ، لها سبعة أبواب ، لكل باب منهم جزء مقسوم ، فإنما قسمت على الأبواب هذه الأجزاء لهذه السبعة الأخلاق .
فكل من غلب عليه خلق من هذه الأخلاق ، نسب إليه وألقى في ذلك الباب ، وعذب في ذلك الدّرك . وما يصدّق ذلك ما جاءنا عن رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، قال :
« للنار باب لا يدخل منه إلا من شفى غيظه بسخط اللّه
هامش
( 1 ) سورة البقرة - الآية رقم 17 ما عدا الكلمة الأولى ( مثلهم ) .