بين أن هذا له من طريق العلم ، الذي علّمه ربه . وما ذكر من شأن ذي القرنين فقال :
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً * فَأَتْبَعَ سَبَباً
« 1 » . فأوتى العلم الذي لم يؤت غيره .
فإن قال قائل : فهل يجوز لأحد أن يفعل على ما يتراءى له في قلبه ، أو يقتدى بالخضر عليه السلام ، فيما يبدو ؟
قيل : لا ، قد ختم اللّه تعالى بالرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلم الرسالة ، ولم يبق في الأرض بعده إلا الملهمون ، والمحدثون ، وقد روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « قد كان في بني إسرائيل محدثون ، فإن يك في أمتي أحد منهم ، فعمر بن الخطاب » « 2 » وكان ابن عباس عندما يقرأ هذه الآية :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
ولا محدث » « 3 » . والنبي دون الرسول بدرجة ، والمحدث دون النبي بدرجة ، وللرسول درجة الرسالة ،
هامش
( 1 ) سورة الكهف - الآيتان : 84 ، 85 .
( 2 ) رواه البخاري .
( 3 ) سورة الحج - من الآية رقم 52 .