وقوة نور في تلك المعرفة ، حتى غلب نور المعرفة ظلمة الهوى ، فحرقه ومزقه وبدده ، فاستكان لربه في أموره .
ومنهم من كان هكذا في جهد وطلب ، فأدركته رحمة اللّه تعالى ، فجذب قلبه جذبة إليه ، فصار من اللّه بمحل ومكان ، بقطع الهوى ، فصار دكّا ، واستنار القلب بما فيه ، وذاقت النفس من حلاوة قرب اللّه عز وجل ما لهيت به عن جميع شهوات الدنيا ، فصار الهوى والمنية والفرح والسرور ، درك ما نال من قرب اللّه عز وجل ، فنجا من هذا ، ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
( تم الكتاب بحمد اللّه ومنّه )
أدب النفس — صفحة 120
مساهمون: الحكيم الترمذي
ص١٢٠