تدري من شيعتي ؟ قال : لا ، واللّه ! - قال : شيعتي ، الذبل الشفاه ، الخمص البطون .
تعرف الرهبانية والربانية في وجوههم . رهبان بالليل ، أسد بالنهار . إذا جهنم الليل ائتزروا على أوساطهم ، وارتدوا على أطرافهم . يخورون ، كما تخور الثيران ، في فكاك رقابهم . - شيعتي ، الذين إذا شهدوا لم يعرفوا ، وإذا خطبوا لم يزوّجوا ، وإذا مرضوا لم يعادوا ، وإذا غابوا لم يفتقدوا .
- شيعتي ، الذين في أموالهم يتواسون ، وفي اللّه يتباذلون : درهم ودرهم ، وفلس وفلس ، وثوب وثوب . وإلّا فلا . - شيعتي من لم يهرّ هرير الكلب ، ولم يطمع طمع الغراب .
لا يسأل الناس وان مات جوعا . ان رأى مؤمنا أكرمه ، وان رأى فاسقا هجره . - هؤلاء ، واللّه ! يا نوف ، شيعتي . شرورهم مأمونة ، وقلوبهم مخزونة ، وحوائجهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة . - ان اختلفت بهم البلدان لم تختلف قلوبهم . اما الليل : فصّافّون أقدامهم . يفترشون جباههم . تجري دموعهم على خدودهم . يجأرون في فكاك رقابهم . وأمّا النهار : فحلماء ، علماء ، نجباء ، كرام ، ابرار ، أتقياء . - يانوف ، شيعتي الذين اتخذوا الأرض بساطا ، والماء طيبا ، والقرآن شعارا ، والدعاء دثارا . قرضوا الدنيا قرضا قرضا : على دين منهاج عيسى بن مريم ، عليه السلام ! » - ( كتاب الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة لابن بطة العكبري الحنبلي ص 45 - 46 ) .
- رواية أخرى لهذا النص :
« وروينا من حديث سليمان بن أحمد . . . عن نوف البكالي ، قال : رأيت عليا ( الأصل :
علي ) بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، خرج فنظر إلى النجوم . فقال : يا نوف ، اراق ؟ ؟ ؟
أم رامق ؟ - قلت : بل رامق ، يا أمير المؤمنين ! فقال : يا نوف ، طوبى للزاهدين في الدنيا ، الراغبين في الآخرة . أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيبا ، والقرآن شعارا ، والدعاء دثارا ( الأصل : والقرآن والدعاء دثارا وشعارا ) . . قرضوا الدنيا على منهاج المسيح ، عليه السلام ! » - ( روح القدس لابن مريم ورقة 5 / ا - 5 / ب نسخة جامعة إسطنبول رقم 79 ) .
3 ب )
« قال عليّ ، كرم اللّه وجهه ! الألسن ثلاثة : لسان العلم ، ولسان العطاء ، ولسان الوحدانية . فأما لسان العلم : فإنه يعبر عن الحلال والحرام والحدود والاحكام . وهو زين المؤمن وفضيلته .
وأما لسان العطايا : فإنه يعبر عن الاخطار والالهام والفهم والفطنة وعلو المراتب والدرجات .
وهو شرف المؤمن وفائدته .
وأما لسان الوحدانية : فإنه يعبر عن اللّه باللّه للّه ! » - ( جذوة الاصطلاء وحقيقة الاجتلاء المنسوب إلى ابن عربي ) .
Manuscrit Tale , Bible Uniu . , Landberg II 64 / 27 b
4 ) ( الحسن البصري ) :
« إذا كان الغالب على عبدي الاشتغال بي ، جعلت نعيمه ولذته في ذكري . فإذا جعلت نعيمه ولذته في ذكري ، عشقني وعشقته . فإذا عشقني وعشقته رفعت الحجاب فيما بيني وبينه ، وصرت معالما بين عينيه . لا يسهو إذا سها الناس . - أولئك