عن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال ذات يوم : بينا رجل من بني إسرائيل يسوق بقرة ، إذ « ص 2 » ركبها « ص 2 » . فقالت البقرة : انما خلقت للحرث ! فقال القوم : سبحان اللّه ! فقال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : آمنت به أنا وأبو بكر وعمر ؛ وليسا في القوم »
[ 449 ] . فهل كان قولهم « ض 2 » : « سبحان « ط 2 » اللّه ! » « ط 2 » الا من التعجب ؟ وهل التعجب الا من سقم في التصديق ؟ أولا ترى ان رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، مشهد لأبي بكر وعمر بالتصديق ولم يشهد لغيرهما ؟
فتصديق المرسلين اغمض « ظ 2 » مما يحسبونه . وانما برز أبو بكر على جميع أصحابه بتصديق رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ؛ ولذلك سمي صديقا . والصديق ما لم يكن له قلب الصديقين لا يصل إلى تصديق المرسلين . وهو قلب قد اصطفاه اللّه تعالى وطهره ومكّن الصدق له هناك ( - « في مقعد صدق عند مليك مقتدر » ) . الا ترى ان سارة لما قالت :
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ
[ 450 ] ؟
أنكرت الملائكة قولها ، فقالوا :
أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
« ع 2 » [ 451 ] ؟
ومريم لما بشرت بالمسيح صدقت ، فاثنى اللّه عليها فقال :
وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ
[ 452 ] وسماها في تنزيله :
صِدِّيقَةٌ
« غ 2 » .
- ختام -
شرح
( 449 ) انظر تخريج هذا الحديث الشريف في البخاري : أنبياء ( 54 ) ، فضائل الصحابة ( 5 ) ؛ وفي مسلم : فضائل الصحابة ( 13 ) ، مناقب ( 16 ) ؛ وابن حنبل ، مسند : 2 : 245 ، 246 .
( 450 ) سورة 11 : 72 .
( 451 ) سورة 11 : 73 .
( 452 ) سورة 66 : 12 .
( 453 ) سورة 5 : 75 .
هامش
( ص 2 ) أدركهاV.
( ض 2 ) قولهF.
( ط 2 - ط 2 ) يسبح القومV.
( ظ 2 ) أغمضتV.
( ع 2 ) + عز وجلF.
( غ 2 ) + وها هنا نجز كتاب ختم الأولياء .