بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وصلى الله تبارك وتعالى على سيدنا محمد وعلى آله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله .
الحمد لله الذي جعل القلوب مستودع لمعرفته وسره ، وجعل توحيده الذي هو الغاية العظمى في هذا السر .
قال - صلى الله عليه وآله وسلم - : ( ألا إن في الجسد لمضغة إن صلحت صلح الجسد كله ، وإن فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) فسبحانه من إله عظيم لم تسعه سماواته ولا أرضه ولكن وسعه قلب عبده المؤمن .
فالقلب هو محل التجلي الإلهى ووعاء الواردات الربانية فيه تشرق الأنوار ومنه تتدفق الأسرار ، واللسان هو المعبر والترجمان ، فتارة ينطلق بالكلمات الحسان وتارة يتكلم بعبارات الوجد والهيام التي تصدر عن
السر في انفاس الصوفية — صفحة 5
مساهمون: الجنيد البغدادي
ص٥