الضاد : التصوف ضالة البدن ليتجرع كأسات الحزن « * » .
هامش
( * ) الحزن : الحزن توجع لغائب ، أو تأسف على ممتنع ، قالوا : حزن العموم على التفريط في الحقوق ، وحزن الخصوص على المعارضات في الأحكام . أي شعور العارف على أنه يعمل في حياته ، فربما كان عمله هذا معارضة لحكم الله ، ومحاولة للوقوف ضد القدر . والعارف هنا يعيش في مشهد ذوقي ينجيه من تلك الورطة ، فهو يسلب إرادته لله ، ويرى كل حركة يقوم بها من الله .
( ابن الخطيب : روضة التعريف بالحب الشريف هامش ص : 651 ) .
ولقد ورد لفظ الحزن في القرآن الكريم بمعان مختلفة نذكر منها : قوله تعالى . . .إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا.
( سورة التوبة : الآية : 40 ) .
وقوله تعالى :لا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. ( سورة آل عمران : الآية : 139 ) .
ولقد كان الحزن حال من أحوال الصوفية . وكان الحزن مرتبط عندهم بالخوف الشديد .
وبعبارة أخرى : الحزن من أوصاف الصوفية في سلوكهم وحياتهم ، ولكن بعضهم يرى أن الحزن يجب ألا يكون على الدنيا وما فيها ، وإنما يحمد عندهم حزن الآخرة ، وبهذا يكون الحزن انقباض القلب من -