صفة الأنفاس
قال أبو القاسم الجنيد بن محمد رحمة الله عليه :
« الحمد « * » لله الذي بذكره نفتتح الكلام ، وبحمد خاتمته التمام « 1 » ، وبتوفيقه السداد ، وفي طاعته الرشاد ، وصلى الله على محمد المختار ، وعلى آله الطيبين الأخيار » .
إن الله خلق القلوب وجعل داخلها سره ، وخلق الأنفاس وجعل مخرجها من داخل القلب بين سر وقلب . ووضع معرفته في القلب وتوحيده في
هامش
( * ) الحمد : الحمد في اللغة : هو الوصف الجميل على قصد التعظيم والتبجيل ، واعلم أن حقيقة الحمد : هو الثناء على المحمود بذكر نعوته الجليلة ، وأفعاله الجميلة ، واللام هنا تفيد الاستغراق للجنس كله ، وعليه فجميع المحامد لله سبحانه وتعالى إما وصفا وإما خلقا .
والحمد هو الثناء على الله تعالى بما يليق بجماله وجلاله .
والحمد لله مشتملة على إثبات ضروب الكمال لذاته وصفاته سبحانه وتعالى .
( 1 ) ( وبحمده خاتمة التمام ) التصحيح من تاج العارفين .