والآخرة ، إلا رؤية من هو إليه مشتاق ، نعم ، ثم يعارضه الآن الخوف الذي هو الخوف أنه لا يصل إلى محبوبه ، ويخاف أن يقطع به دونه ، ويحال بينه وبينه ، ويحجب عنه ، ثم يخاف أن تحدث حادثة ، إذ كان في دار البلوى ، فقد طالت عليه الأيام والليالي إلى أن يخرج من الدنيا سالما على الأمر الذي يرضي مولاه .
فهذا بعض ما يمكن ذكره من صفات المشتاقين ، وما بقي من نعتهم أكثر .
وباللّه التوفيق .
كتاب الصدق أو الطريق السالمة — صفحة 58
مساهمون: أحمد الخراز البغدادي
ص٥٨