قلت : ما أنكرها ؟
فقالت لي : تحب ربك ؟
فقلت : نعم .
قالت : فكيف تخاف ألا يحبك وأنت تحبه ؟ !
قلت : أنا أحبه لما أولاني وما ندّاني « 1 » من معرفته ونعمه ، ولي ذنوب أخاف أن لا يحبني لما كسبت « 2 » !
فغشي عليها ، ثم أفاقت فقالت : زه !
قال أبو سعيد ، رحمه اللّه تعالى : ما أحسن ما قال هذا الرجل ! هذا كلام صحيح ! !
قال أبو سعيد ، قدس اللّه روحه : قال رجل من رفعاء البدلاء : من يحب اللّه كثير الشأن فيمن يحبه اللّه .
وباللّه التوفيق .
وفي هذا بلاغ لمن أعانه اللّه ، تعالى ، وسدده ، وما بقي من صفات المحبين أكثر !
هامش
( 1 ) النّدى : الجود والسخاء والفضل الكثير ( ج ) أنداء وأندية .
( 2 ) كسب : الإثم : تحمّلهوَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً .