باب الصدق في الخوف « 1 » من اللّه ، عزّ وجلّ
قال اللّه تعالى :
وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ
[ البقرة : 40 ]
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
[ البقرة : 41 ] .
وقال تعالى :
فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ
[ المائدة : 44 ] .
وقال تعالى ؛
يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ
[ النحل : 50 ] .
وقال تعالى :
كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
[ فاطر : 28 ] .
وقال تعالى :
وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ
[ يونس : 61 ] .
وقال تعالى :
يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ
[ البقرة : 235 ] .
وقال النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم : « خف اللّه كأنك تراه » .
قال ذلك لابن عباس « 2 » رضي اللّه عنه .
فالذي يهيج الخوف حتى يسكن القلب : هو دوام المراقبة للّه عزّ وجلّ ، في السر والعلانية ؛ وذلك لعلمك بأن اللّه ، تعالى ، يراك ولا يخفى عليه شيء من حركاتك ظاهرا وباطنا .
فعند ذلك يجل مقامه عليك في كل حركة ظاهرة وباطنة ، وتحذر أن يرى بقلبك شيئا مما لا يحبه ولا يرضاه بالوقوف منك على همك ، إذا كان يعلم ما في نفسك .
فمن ألزم قلبه في الحركات كلها : أن اللّه تعالى ، يراه : رجع عن كل ما يكره بعون اللّه ، فطهر قلبه واستنار ، وسكنه الخوف ، ودام حذره من اللّه ؛ فكان مشفقا في
هامش
( 1 ) انظر حديث القشيري عن الخوف برسالته ص 124 - 131 .
( 2 ) ابن عباس ( 3 ق ه - 68 ه - 619 - 687 م ) .
عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ، أبو العباس . حبر الأمة ، الصحابي الجليل . ولد بمكة . ونشأ في بدء عصر النبوة ، فلازم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وروى عنه الأحاديث الصحيحة . وشهد مع عليّ الجمل وصفين . وكف بصره في آخر عمره ، فسكن الطائف ، وتوفي بها . له في الصحيحين وغيرهما . 166 حديثا .
الأعلام 4 / 95 ، والإصابة ت 4772 ، وصفة الصفوة 1 / 314 ، وحلية 1 / 314 ، وذيل المذيل 21 .