وخطرة تدعو إلى الرياء قبل العمل ، مع خطرة تنبيه من اللّه عز وجل ، وطلب الثواب ، فيفقد إرادة اللّه عز وجل ، وإرادة الخلق معا : يحب أن يحمد ويؤجر ، يريد اللّه عز وجل به ويريد الخلق على النسيان وزوال المعرفة للرياء .
وكذلك خطرة ثانية يذكر أنها داعية إلى الرياء ، ويعرفها فيعتقدها بغير توجع ، ويعتقد إرادة الأجر .
وخطرة أيضا يذكر الرياء ويعتقدها ، ويعتقد إرادة اللّه عز وجل ، مع توجع وحب النقلة والعصمة .
وخطرة ثالثة بعد العقد للّه عز وجل قبل الدخول في العمل ، يعتقد الرياء بعد ذلك الإخلاص ، ثم يدخل العمل على غير ذلك .
وخطرة رابعة بعد الدخول في العمل بإرادة اللّه عز وجل وحده ، فيقبل خطرة الرياء ، ويعتقده بعد دخوله في العمل بالإخلاص ، فيرائى بالتزيّد في العمل ، كإحداث شدّة الخشوع الذي لم ينوه ، ولم يكن يفعله قبل الخطرة ، أو كرفع الصوت في الصلاة ، أو بتحزينه ، أو تحسينه ، أو بطول القراءة زيادة على الآيات التي كان نوى أن يقرأها ، أو بطول الركوع والسجود والاعتدال فيهما ، وكذلك القيام بعد الركوع وبين السجدتين من التمكّث في القيام ، ورفع اليدين وأخذ إحداهما بالأخرى .
وخطرة تعترض بعد الدخول في العمل بإخلاص ، فيعتقد حب حمدهم على ذلك العمل ، ولا يجيبه إلى الزيادة بالتحسين له ولا غيره .
وخطرة تعترض بعد الفراغ من العمل ؛ ليحدث به ؛ إرادة حمدهم ، فيحدث بالذي كان منه ليحمد على ذلك .
الرعاية لحقوق الله — صفحة 260
مساهمون: الحارث المحاسبي
ص٢٦٠